أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
222
تهذيب اللغة
العُشْر » . وأخبرني المنذريّ عن أبي الهيثم أنّه قال : الوَرِق والرِّقَة : الدّراهم خالصةً . والورّاق : الرجل الكثير الوَرِق . قال : الورق : المالُ كلّه . وأنشد : اغفِرْ خَطايايَ وثَمِّرْ وَرِقِي أي : مالي . قال شمر : قال أبو عبيدة : الوَرِق : الفضّة كانت مضروبة دَراهم أوْ لا . وأخبَرَني أبو الحسين المُزَني عن أبي العباس أحمد بن يحيى أنّه قال : تُجمَع الرِّقَة رِقِينَ ؛ ومنه قولهم : « وجْدانُ الرِّقِينَ ، يُغَطّي أفْنَ الأفين » . وقال أبو سعيد : يقال : رأيتهُ وَرَقاً ، أي : حيّاً ، وكلّ حَيّ وَرَق ؛ لأنّهم يقولون : يموتُ كما يَموت الوَرَق ، أي : يَيْبَسُ كما يَيْبس الورَق . وقال الطائي : وهزَّت رأسَها عَجَباً وقالت * أنا العَبْرَى أإيَّانا تُريدُ ومَا يَدْرِي الوَدُودُ لعلّ قلبي * ولو خُبِّرتَهُ وَرَقاً جَليدُ أي : ولو خُبِّرْتَه حيّاً فإنّه جليد . عمرو عن أبيه : الوَرِيقة : الشجرة الحَسَنة الوَرَق . ثعلب عن ابن الأعرابي : يقال للنِّصِيّ والصِّلِّيان إذا نَبَتَا رِقةٌ ، خفيفةً ، ما داما رَطْبَيْن . والرِّقَة أيضاً : رِقة الكلأ إذا خرجَ له وَرَق . قال : والأوْرَق مِن كلِّ شيء : ما كان لونُه لونَ الرماد . وأنشد : ولا تَكُوني يا ابنةَ الأشَمِّ * وَرْقاءَ دَمَّي ذِئبَها المدمِّي قال : والذِّئابُ إذا رأت ذئباً قد عُقِر وظَهَر دَمُه أكبَّتْ عليه فقطَعْته وأُنثاه معها . فيقول هذا الرجل لامرأته : لا تكوني إذا رأيتِ الناسَ قد ظَلموني ، معهم عليّ فتكوني كَذِئبة السَّوء . قال : والأورَق من الناس : الأسمر . ومنه قول النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم في ولد المُلاعَنة : « إِنْ جاءت به أمُّه أَوْرَق » ، أي : أسمر . قال : والسُّمْرة : الوَرْقة . والسَّمْرة : الأُحْدُوثة باللَّيل . وقال أبو عبيد : الأوْرَق الذي لونهُ بين السَّواد والغُبْرة ، ومنه قيل للرَّماد أَورَق وللحمامة وَرْقاءَ ، وإِنَّما وصَفَه بالأدْمة . أبو عبيد من أمثالهم : « إنّه لأشأمُ من ورقاء » ، وهي مشؤومة . يعني الناقة ربَّما نفرتْ فذهبت في الأرض . ويقال للحمامة ورقاء للونها . وقال الأصمعي : جاء فلانٌ بالرُّبيق على أُرَيق : إذا جاء بالداهية الكبيرة . قال الأزهري : أرَيق تصغر أورَق على الترخيم ، كما صغّروا أسوَد سُوَيد . وأُرَيق في الأصل وُرَيق ، فقلبت الواو ألفاً